شعار المنتخب اليمني
Yemen League Ad

اليمن ولبنان… تسعون دقيقة بين الحلم والحسابات

2026-06-04 527
حين يدخل منتخب اليمن مباراته الأخيرة أمام لبنان، لن تكون مجرد جولة ختامية في التصفيات. ستكون مواجهة بين منتخب يملك حلمًا واحدًا، ومنتخب يملك فرصتين. اليمن يدخل اللقاء وهو يعرف أن التعادل لا يكفي، وأن الطريق إلى التأهل يمر عبر الفوز فقط. أما لبنان فيدخل وهو يدافع عن موقعه المتقدم، ويعرف أن التعادل يكفيه للعبور.

الموقف قبل الجولة الأخيرة
ترتيب الفريقين قبل المباراة
الترتيب الفريق النقاط
1 لبنان لبنان 13
2 اليمن اليمن 11

هذا يعني أن المباراة ليست متكافئة نفسيًا: لبنان يحمي ما لديه، واليمن يطارد ما ينقصه.

السجل التاريخي… أفضلية لبنانية

المحصلة: فوزان للبنان، فوز لليمن، وتعادل واحد في المواجهات الأربع المذكورة. التاريخ يميل للبنان، لكن الذهاب الأخير انتهى 0–0، وهو دليل على أن الفوارق ليست كبيرة حين يكون اليمن منظمًا دفاعيًا.

من زاوية يمنية: لماذا يؤمن الجمهور بإمكانية الفوز؟
النتيجة المطلوبة واضحة: لا مجال للحسابات المعقدة؛ المطلوب الفوز، وهذا يخلق وضوحًا ذهنيًا للفريق والجماهير.
التعادل في الذهاب: اليمن سبق أن أوقف لبنان ومنعه من التسجيل.
روح المباريات الحاسمة: المنتخبات التي لا تملك خيارًا سوى الفوز غالبًا ما تلعب بشجاعة أكبر إذا أحسن المدرب إدارة المخاطرة.
تقارب المستوى: لبنان أكثر خبرة تاريخيًا، لكن الفجوة الفنية ليست من النوع الذي يجعل المباراة محسومة مسبقًا.

لكن هناك حقيقة قاسية لبنان ليس مضطرًا لفتح المباراة. أي تقدم لبناني، أو حتى استمرار التعادل لفترات طويلة، سيضع ضغطًا نفسيًا وزمنيًا متزايدًا على اليمن ويجبره على المغامرة.

التشكيل اليمني المتوقع

محمد أمان
هارون الزبيدي — نادر سهل أو الريمي — الوسماني — الحبيشي
جولان — عنبر أو المعاري
عبدالواسع المطري — محمدوه (مشكوك في جاهزيته ) — صبارة أو عمر الداحي
بن عجاج

الملاحظة الأهم: جاهزية محمدوه قد تؤثر مباشرة على شكل الوسط اليمني، لأن غيابه يغيّر التوازن بين القدرة على الربط وصناعة اللعب وبين القوة البدنية والضغط.

كيف قد يلعب اليمن؟
الخطة الأقرب تبدو 4-2-3-1 تتحول أحيانًا إلى 4-4-2 عند الضغط.
المرحلة السلوك المتوقع
بدون كرة كتلة دفاعية متوسطة، إغلاق العمق، ومنع التمريرات بين الخطوط.
مع الكرة اللعب المباشر نسبيًا، استغلال عبدالواسع المطري بين الخطوط، والبحث عن بن عجاج داخل منطقة الجزاء أو عبر التحركات القطرية.
التحولات الهجوم السريع بعد افتكاك الكرة بدلًا من الاستحواذ الطويل والبناء البطيء.
الكرات الثابتة أحد أهم أسلحة المنتخب اليمني في مباراة يحتاج فيها إلى تسجيل هدف وتحقيق الفوز.

الجانب اللبناني… ما الذي يمكن قوله بثقة؟
لبنان يملك أفضلية التعادل؛ لذلك من المرجح أن تكون أولويته إدارة المباراة وتقليل المخاطر أكثر من خوض مواجهة مفتوحة.
الفريق اللبناني في السنوات الأخيرة اعتاد استخدام 4-2-3-1 أو 4-3-3 مع تنظيم دفاعي جيد وتحولات سريعة عبر الأطراف والعمق.
نقاط قوته التقليدية: الخبرة الدولية، الكرات الثابتة، والقدرة على قتل إيقاع المباراة عندما تكون النتيجة مناسبة له.
السيناريو الذي يخشاه لبنان هو استقبال هدف مبكر يجبره على التقدم ويفتح المساحات خلفه.


المعركة الحقيقية: الوقت
في المباريات التي يكفي فيها أحد الفريقين التعادل، يتحول الزمن إلى لاعب إضافي في صفه. كل دقيقة تمرّ والتعادل قائم تزيد الضغط على الفريق المطالب بالفوز.
لهذا يحتاج اليمن إلى أحد أمرين:
هدف مبكر يغيّر الحسابات ويجبر لبنان على الخروج من منطق “الإدارة”. أو قدرة بدنية وتركيز ذهني يسمحان بالحفاظ على نسق ضغط فعّال حتى آخر نصف ساعة دون الانكشاف دفاعيًا.

رأي الشارع والنقاد… قراءة واقعية
الطرف النبرة الغالبة
الجمهور اليمني تفاؤل مشوب بالحذر؛ فالجماهير تؤمن بقدرة المنتخب على تحقيق الفوز، لكنها تدرك صعوبة المهمة أمام منتخب يكفيه التعادل. ويرى كثيرون أن تسجيل اليمن للهدف الأول قد يغيّر مجريات المباراة بالكامل.
المحللون الفنيون يمنح معظم المحللين أفضلية طفيفة للبنان بسبب خبرة لاعبيه وحصوله على فرصتي الفوز أو التعادل، إلا أنهم يؤكدون أن الفوارق الفنية ليست كبيرة وأن المباراة تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات.
القراءة التكتيكية يتوقع المراقبون أن تُحسم المباراة عبر جزئيات صغيرة، مثل كرة ثابتة، أو هفوة دفاعية، أو لمحة فنية من أحد لاعبي الوسط أو الهجوم، خاصة في ظل الحذر المتوقع من الطرفين.

السيناريوهات الثلاثة
فوز اليمن : اليمن يتجاوز لبنان (14 مقابل 13).
التعادل : لبنان يتأهل.
فوز لبنان : لبنان يتأهل ويعزز الصدارة.

الخلاصة من منظور يمني
هذه ليست مباراة يمكن لليمن أن ينتظر فيها. لبنان يدخل وفي جيبه نصف النتيجة، واليمن يدخل وفي يده خيار واحد فقط. لذلك ستكون المباراة في جوهرها صراعًا بين إدارة المخاطر اللبنانية وشجاعة المبادرة اليمنية.
إذا نجح اليمن في التسجيل أولًا، فسيصبح الضغط كله على لبنان، وسيتحول اللقاء من مباراة حسابات إلى مباراة أعصاب. أما إذا طال التعادل، فإن الوقت نفسه سيبدأ باللعب ضد المنتخب اليمني.
ولهذا ربما تختصر الجماهير اليمنية المشهد كله في جملة واحدة: “نحتاج هدفًا… قبل أن نحتاج معجزة.”