شعار المنتخب اليمني

تحت وطأة "الاستحواذ" الفيتنامي.. "صغار اليمن" يسقطون في جدة والحظ يعاند "شفيق"

2026-05-07 165
لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت ملحمة عاطفية احتضنتها مدرجات مدينة جدة، حيث امتزجت أهازيج الجالية اليمنية بدموع الحسرة بعد صافرة النهاية. في ليلة غاب فيها التوفيق عن "صقور سبأ"، استطاع المنتخب الفيتنامي خطف فوز ثمين بنتيجة (1-0)، في افتتاحية مشوارنا بكأس آسيا للناشئين تحت 17 سنة، ليعيد ترتيب حسابات المجموعة "الحديدية".

الشوط الأول: صمود تحت الحصار
بدأت المباراة بضغط فيتنامي مكثف، حيث فرض الخصم أسلوبه المعتمد على التمريرات القصيرة والاستحواذ الذي وصل إلى 58%. ومنذ الدقائق الأولى (الدقيقة 6 و8)، بدأت الركنيات الفيتنامية تتوالى (7 ركنيات طوال اللقاء)، مما وضع قلبي الدفاع أكرم عبدالكريم وأحمد الجليدي تحت ضغط مستمر.
حاول منتخبنا الخروج من المناطق الدفاعية عبر تحركات محمد صادق عزيز في الوسط، وكان عبدالرحمن رمزي قريباً من التسجيل في الدقيقة 15 بعد تسديدة قوية تصدى لها الحارس الفيتنامي. ورغم المحاولات الخجولة، انتهى الشوط الأول بنتيجة سلبية وصمود بطولي لحارسنا وسام الأصبحي.

الشوط الثاني: تبديلات تكتيكية وطعنة في الظهر
مع انطلاق الشوط الثاني، حاول مدربنا الوطني تنشيط الأطراف، لكن الخشونة الفيتنامية حدت من خطورة هيثم الفقيه الذي تعرض لسلسلة من الأخطاء (الدقائق 59، 79، 80).
تألق الأصبحي: في الدقيقة 55 ثم 60، وقف الحارس وسام الأصبحي (تقييم 6.50) سداً منيعاً أمام تسديدات فيتنامية محققة، مانحاً زملائه فرصة للتقدم.
اللحظة الحزينة: في الدقيقة 77، وبينما كان منتخبنا يجري تبديلات هجومية بدخول فهيم زهير وأحمد ناصر ساس، استغل الهجوم الفيتنامي ثغرة دفاعية ليسجل الهدف الوحيد.
الاستبسال المتأخر: شهدت الدقائق الأخيرة انتفاضة يمنية؛ حيث أطلق علي شفيق (أفضل لاعبينا بـ 6.75) قذيفة في الدقيقة 90+4، إلا أن القائم أو براعة الحارس (لا فرق في مرارة الضياع) منعتنا من تعادل مستحق.


موقف المجموعة:
بصيص أمل من تعادل المنافسين على الرغم من قسوة الخسارة، إلا أن تعادل الإمارات وكوريا الجنوبية (1-1) أعطى لمنتخبنا "قبلة الحياة". الترتيب الحالي يضع فيتنام في الصدارة، لكن الفرصة لا تزال قائمة:
المباراة القادمة: ضد الإمارات (مباراة كسر العظم).
المباراة الختامية: ضد كوريا الجنوبية.

خاتمة التقرير:
لقد خسرنا "جولة" لكننا لم نخسر "المعركة". صغار اليمن يمتلكون الموهبة، لكنهم افتقدوا اليوم للتركيز في اللحظات الحاسمة. الجمهور اليمني الذي لم يتوقف عن الهتاف في جدة ينتظر رد الاعتبار أمام الأبيض الإماراتي. ارفعوا رؤوسكم، فاليمن لا يعرف المستحيل!